تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
قال الباطرقاني : وكان ابن مردويه سئ الرأي فيه . قال سليمان بن إبراهيم الحافظ : كان ابن مردويه في قلبه شيء على الطبراني ، فتلفظ بكلام ، فقال له أبو نعيم : كم كتبت عنه فأشار إلى حزم ، فقال أبو نعيم : ومن رأيت مثله فلم يقل شيئاً . قال الحافظ الضياء : ذكر ابن مردويه في تاريخ أصبهان جماعة وضعفهم ، وذكر الطبراني فلم يضعفه ، ولو كان عنده ضعيفاً لضعفه . وقال أبو بكر محمد بن أبي علي المعدل : الطبراني أشهر من أن يدل على فضله وعلمه ، وكان واسع العلم كثير التصانيف . وقيل ذهبت عيناه في آخر أيامه . فكان يقول : الزنادقة سحروني ، فقال له يوماً حسن العطار تلميذه يمتحن بصره : كم عدد الجذوع التي في السقف فقال : لا أدري لكن نقش خاتمي سليمان بن أحمد . قلت : هذا على سبيل البسط . وقال له مرّة أخرى : من هذا الآتي قال : أبو ذر ، يعني ابنه ، وليس بالغفاري . قال أبو نعيم : توفي لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ستين وصليت عليه . قلت : عاش الطبراني مائة سنة وعشرة أشهر ، وآخر من روى حديثه عالياً بالإجازة عندنا الزاهد القدوة أبو إسحاق الواسطي ، أجاز له أصحاب فاطمة الجوزدانية ، التي تفرّدت بالرواية عن ابن زهرة صاحب الطبراني . سهل بن أحمد بن عيسى أبو . . المؤدب ، هروي معمر . توي يوم عرفة ، وصلى عيه الخليل بن أحمد القاضي ، وله مائة سنة . قاله ابن مندة .