بن عبد الرحيم بمصر سنة ست وستين ومائتين .
قلت : كذا درجه ابن يونس في موضع ، وقال : في موضع آخر : توفي سنة سبعين في رمضان ، وعلى كل تقدير فلم يلقه ، والذي ظهر لي أنه سمع من ابن البرقي بلا شك ، لكن من عبد الرحيم أخي أحمد المذكور ، فاعتقد أنه هو أحمد ، وغلط في اسم الرجل ، ويؤيد هذا أن الطبراني لم يخرج عن أحمد عن كبار شيوخه مثل عمرو بن أبي سلمة ونحوه ، إنما روى عنه عن مثل عبد الملك بن هشام راوي السيرة .
وأخرى أن الطبراني لم يسم عبد الرحيم ولا ذكره في معجمه ، وقد أدركه سفيان لما دخل مصر وسمع منه ، لكنه سماه باسم أخيه وهماً منه ، ولهما أخ حافظ ، توفي سنة تسع وأربعين ومائتين من شيوخ النبل ، وهذا وهم ، وحسن من الطبراني قد تكرر في كثير من معجمه قوله : نا أحمد بن عبد الله البرقي ، وقد توفي عبد الرحيم بن البرقي سنة ست وثمانين .
وسئل أبو العباس أحمد بن منصور الشيرازي الحافظ عن الطبراني فقال : كتبت عنه ثلاثمائة ألف حديث ، وهو ثقة ، إلا أنه كتب عن شيخ بمصر ، وكان أخوين وغلط في اسمه . يعني : ابني البرقي .
وقال أبو بكر بن مردويه : دخلت بغداد ، وتطلبت حديث إدريس بن جعفر العطار ، عن يزيد بن هارون ، وروح بن عبادة ، فلم أجد إلا أحاديث معدودة وقد روى الطبراني ، عن إدريس ، عن يزيد كثيراً .
قالت : هذا لا يدل على شيء ، فإن الطبراني لما وقع له هذا الشيخ ، اغتنمه وأكثر عنه واعتنى به ، ولم يعتن به أهل بلده .
وقال أحمد الباطرقاني : دخل ابن مردويه بيت الطبراني وأنا معه ، وذلك بعد وفاة ابنه ، أبي ذر لبيع كتب الطبراني ، فرأى أجزاء لا أوائل لها ، فاغتم لذلك وسبّ الطبراني . )
تاريخ الإسلام — صفحة 208
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٨