نابغ ، فزعم أنّ كل ما صحّ عنده وجه في العربية لحرف موافق خطّ المصحف فقراءته جائزة في الصلاة .
وقال أبو أحمد الفرضي راتب المسجد : صلّى مع الناس ، وكان ابن مقسم قد ولى ظهره القبلة ، وهو يصلي مستدبرها ، فأولت ذلك ما اختاره لنفسه من القراءات .
توفي ابن مقسم في ربيع الآخر .
محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه ، أبو بكر الشافعي البزّاز المحدّث .
مولده بجبل في جمادى الأولى أو الآخرة سنة ستين ومائتين .
وسكن ببغداد ، فسمع : محمد بن الجهم السمري ، ومحمد بن شدّاد المسمعي ، وموسى بن سهل الوشاء ، وأبا قلابة ، وعبد الله بن روح المدائني ، ومحمد بن إسماعيل الترمذي ، ومحمد بن الفرج الأزرق ، ومحمد بن غالب تمتام ، وإسماعيل القاضي وجماعة يطول ذكرهم .
وعنه : الدارقطني ، وابن شاهين ، وأحمد بن عبد الله المحاملي ، وأبو علي بن شاذان ، وخلق كثير آخرهم أبو طالب بن غيلان .
قال الخطيب : كان ثقة ، ثبتاً ، حسن التصنيف جمع أبواباً وشيوخاً .
حدّثني ابن مخلد أنّه رأى مجلساً كتب عن الشافعي سنة ثماني عشرة وأربعمائة ، ولما منعت الديلم يعني بني بويه الناس عن ذكر فضائل الصحابة وكتبوا سبّ السلف على أبواب المساجد ، كان أبو بكر الشافعي يتعمّد
تاريخ الإسلام — صفحة 115
مساهمون: الذهبي
ص١١٥