تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
بخارى فلقي عمر بن محمد بن بجير ، ثم ورد نيسابور سنة أربع وثلاثين ، ثم خرج إلى قضاء نسا ، ثم انصرف سنة سبع وثلاثين فأقام بنيسابور وبنى الخانكاه ، وقريء عليه جملة من مصنفاته ، ثم خرج من نيسابور سنة أربعين إلى وطنه . وكانت الرحلة إليه لسماع مصنّفاته ، وقال : كان ثقة نبيلاً فهماً . وقد ذكره ابن الصّلاح في طبقات الشافعية وقال : غلط الغلط الفاحش في تصرفه . وقال ابن حبّان في كتاب الأنواع والتقاسيم : ولعلّنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ . وقال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري : سألت يحيى بن عمار عن أبي حاتم بن حبّان : هل ) رأيته قال : وكيف لم أره ونحن أخرجناه من سجستان ، كان له علم كبير ولم يكن له كثير دين ، قدم علينا فأنكر الحمد لله ، فأخرجناه . قلت : إنكار الحمد وإثباته ، مما لم يبتّ به نصّ ، والكلام حكم فضول ، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ، والإيمان بأنّ الله تعالى ليس كمثله شيء من قواعد العقائد ، وكذلك الإيمان بأن الله بائن من خلقه ، متميزة ذاته المقدسة من ذوات مخلوقاته . وقال أبو إسماعيل الأنصاري : سمعت عبد الصمد محمد بن محمد سمعت أبي يقول : أنكروا على ابن حبّان قوله : النبوة : العلم والعمل ، فحكموا عليه بالزندقة وهجر ، وكتب فيه إلى الخليفة فكتب بقتله . وسمعت غيره يقول : لذلك أخرج إلى سمرقند . وقال الحاكم : سمعت أحمد بن محمد الطيّبي يقول : توفي أبو حاتم ليلة الجمعة لثمان بقين من شوّال سنة أربع وخمسين بمدينة بست .
تاريخ الإسلام — صفحة 113 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري