مجازفات ، حتى كان يقول : حدثني فلانة قالت : هذا كتاب فلان قرأت فيه : ثنا فلان . وهذا مجازفة . وكان مقدماً في الشيعة . ولولا اشتراطي أن أذكر كل من تكلم فيه لما ذكرته للفضل الذي فيه . وقال البرقاني : قلت للدارقطني : إيش أكثر ما في نفسك من ابن عقدة قال : الإكثار بالمناكير . وقال السلمي : سألت الدارقطني عنه فقال : حافظ محدث ، ولم يكن في الدين بقوي ، ولا أزيد على هذا . وقال حمزة بن محمد بن طاهر : سمعت الدارقطني يقول : ابن عقدة رجل سوء . وقال أبو عمر بن حيوية : كان ابن عقدة يملي مثالب الصحابة ، أو قال : الشيخين ، فتركت حديثه . وقال عبدان الأهوازي : ابن عقدة خرج عن معاني أصحاب الحديث ، ولا يذكر معهم . يعني لما كان يظهر من الكثرة . وتكلم فيه مُطين . وقال ابن عدي : سمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول : ابن عقدة لا يتدين بالحديث لأنه كان يجمل شيوخاً بالكوفة على الكذب ، يسوي لهم نسخاً ويأمرهم أن يرووها ، ثم يرويها عنهم . قد تبينا ذلك منه في غير شيخ . وسمعت محمد بن محمد الباغندي يحكي فيه شبيهاً بهذا ، وقال : كتب إلينا أنه قد خرج من الكوفة شيخ عنده نسخ فقدمنا عليه ، وقصدنا الشيخ وطالبناه بأصول ما يرويه . فقال : ليس عندي أصلٌ ، إنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ ، وقال : إروه يكن لك من ذكر ، ويرحل إليك .
تاريخ الإسلام — صفحة 70
مساهمون: الذهبي
ص٧٠