4 ( أحداث سنة اثنتين وثلاثين ) )
الحرب بين توزون والمتقي : فيها قدم أبو جعفر بن شيرزاد من واسط من قبل توزون إلى بغداد ، فحكم على بغداد وأمر ونهى . فكاتب المتقي بني حمدان بالقدوم عليه ، فقدم أبو عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان في جيشٍ كثيف في صفر ، ونزل بباب حرب ، فخرج إليه المتقي وأولاده والوزير . واستتر ابن شيرزاد . وسار المتقي بآله إلى تكريت ظناً منه أن ناصر الدولة في الطريق ويعودون معاً إلى بغداد . فظهر ابن شيرزاد فأمر ونهى ، فقدم سيف الدولة على المتقي بتكريت فأشار عليه بأن يصعد إلى الموصل ليتفقوا على رأي ، فقال : ما على هذا عاهدتموني . فتفلّل أصحاب المتقي إلى الموصل ، وبقي في عددٍ يسير مع ابن حمدان . فقدم توزون بغداد واستعد للحرب . فجمع ناصر عدداً كثيراً من الأعراب والأكراد ، وسار بهم إلى تكريت . وكان الملتقى بينه وبين توزون بُعكبرا ، واقتتلوا أياماً ، ثم انهزم بنو حمدان والمتقي إلى الموصل . وراسل ناصر الدولة توزون في الصلح على يد أبي عبد الله بن أبي موسى الهاشمي ، وكان توزون على تكريت ، فتسلل بعض أصحابه إلى ابن حمدان ، وردّ توزون إلى بغداد . وجاء )
سيف الدولة إلى تكريت فرد إليه توزون ، فالتقوا في شعبان على حربي ، فانهزم سيف الدولة إلى الموصل ، وتبعه توزون ، ففر بنو حمدان
تاريخ الإسلام — صفحة 9
مساهمون: الذهبي
ص٩