عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن الداخل عبد الرحمن بن معاوية الأموي المرواني : الناصر لدين )
الله أبو المطرف صاحب الندلس ، الملقب أمير المؤمنين بالأندلس . بقي في الإمرة خمسين سنة ، وقام بعده ولده الحكم . وقد ذكرنا من أخباره في الحوادث . وكان أبو ه قد قتله أخوه المطرف في صدر دولة أبيهما . وخلف ابنه عبد الرحمن هذا ابن عشرين يوماً . وتوفي جده عبد الله الأمير في سنة ثلاثمائة ، فولي عبد الرحمن الأمر بعده جده . وكان ذلك من غرائب الوجود ، لأنه كان شاباً وبالحضرة أكابر من أعمامه وأعمام أبيه . وتقدم هو ، وهو ابن اثنتين وعشرين سنة ، فاستقام له الأمر ، وابتنى مدينة الزهراء . فجاءت من أحسن مدينةٍ على وجه الأرض .
واتخذ لسطح العلية الصغرى التي على الصرح قراميد ذهب وفضة ، وأنفق عليها أموالاً هائلة ، وجعل سقفها صفراء فاقعةً إلى بيضاء ناصعة ، تسلب الأبصار بلمعانها ، وجلس فيها مسروراً فرحاً ، فدخل عليه القاضي أبو الحكم منذر بن سعيد البلوطي ، رحمه
تاريخ الإسلام — صفحة 443
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٣