تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وأول سماعه سنة 294 . وكان يشتغل بالصياغة ، فنصحه بعض العلماء وأشار عليه بالعلم ، قال : خرجت إلى هراة سنة خمسٍ وتسعين ، وحضرت أبا خليفة وهو يهدد وكيلاً له يقول : تعود يا لكع . فقال : لا أصلحك الله . فقال : با أنت لا أصلحك الله . قم عني . قال الحاكم : وكنت أرى أبا علي معجباً بأبي يعلى الموصلي ، وإتقانه . قال : لا يخفى عليه من حديثه إلا اليسير ، ولولا اشتغاله بسماع كتب أبي يوسف بن بشر بن الوليد لأدرك بالبصرة أبا الوليد وسليمان بن حرب . قال الحاكم : كان أبو علي باقعةً في الحفظ ، لا تطاق مذاكرته ولا يفي بمذاكرته أحدٌ من حفاظنا . خرج إلى بغداد سنة عشر ثانياً ، وقد صنف وجمع ، فأقام ببغداد وما بها أحدٌ أحفظ منه . وسمعت ) أبا علي يقول : كتب عني أبو محمد بن صاع غير حديثٍ في المذاكرة ، وكتب عني ابن جوصا جملةً . قلت : وروى عنه : أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي ، وأبو الوليد الفقيه وهما أكبر منه وابن مندة ، والحاكم ، وابن محمش ، والسلمي ، والمشايخ . وقال أبو بكر بن أبي دارم الحافظ : ما رأيت ابن عقدة يتواضع لأحدٍ من الحفاظ كتواضعه لأبي علي النيسابوري . وقال الحاكم : سمعت أبا علي يقول : اجتمعت ببغداد مع أبي أحمد العسال ، وإبراهيم بن حمزة ، وأبي طالب بن نصر ، وأبي بكر الجعابي فقالوا : أملّ