ومن غرائب أبي الوليد أن الحجامة تفطر الحاجم والمحجوم ، وأدعى أنه المذهب لصحة الحديث . وذلك غلط لأن الشافعي قال : الحديث منسوخ .
وصنف الأستاذ أبو الوليد المخرج على مذهب الشافعي والمخرج على صحيح مسلم . وقال أبو )
سعيد الأديب : سألت أبا علي الثقفي قلت : من نسأل بعدك قال : أبا الوليد . وقال الحاكم : سمعت أبا الوليد : سمعت الحسن بن سفيان سمعت حرملة يقول : سئل الشافعي عن رجلٍ وضع في قبره تمرة وقال لامرأته : إن أكلتها فأنت طالق ، وإن طرحتها فأنت طالق . فقال الشافعي : يأكل نصفها ويطرح نصفها . قال أبو الوليد : سمع مني أبو العباس بن سريج هذه والحكاية ، وبنى عليها باقي تفريعات الطلاق . وقال الحاكم : نا أبو الوليد قال : قال أبي : أي كتابٍ تجمع قلت : أخرج على كتاب البخاري . قال : عليك بكتاب مسلم فإنه أكثر بركة ، فإن البخاري كان ينسب إليه اللفظ . قال الحاكم : أرانا أبو الوليد حسان بن محمد نقش خاتمه : الله ثقة حسان بن محمد .
وقال : أرانا عبد الملك بن محمد بن عدي نقش خاتمه : الله ثقة عبد الملك بن محمد . وقال : أرانا الربيع نقش خاتمه : الله ثقة الربيع بن سليمان . وقال كان نقش خاتم الشافعي : الله ثقة محمد بن إدريس . وساق الحاكم قصيدة لابن محمش الزيادي نيفٌ وستون بيتاً يرثي بها الإمام أبا الوليد .
توفي أبو الوليد رحمه الله في ربيع الأول عن اثنتين وسبعين سنة .
تاريخ الإسلام — صفحة 418
مساهمون: الذهبي
ص٤١٨