ولم يكن لأبي بكر بلاغة الكتاب المنتسبين ، ولا مبالغة في النحو ، لكنه كان ذكياً صاحب بديهة . ولي الخراج استقلالاً ، وله ثلاثٌ وعشرون سنة . وقد وزر أيضاً لأبي الجيش خمارويه ، فلما قتل أبو الجيش وأُجلس في مكانه ابنه هارون بن أبي الجيش استوزر أبا بكر . فلما قتل هارون قدم محمد بن سليمان الكاتب مصر من قبل المكتفي ، فأزال دولة الطولونية وخرب ديارهم ، وحمل أبا بكر إلى بغداد . ثم إنه وافى مصر مع مؤنس والعساكر في نوبة حباسة ، وأمر أبو بكر ونهى ودبر البلد . وكان أبو بكر على ما قيل يختم كل يوم وليلة ختمة في المصحف ، وقد ملك بمصر من القرى الكبار ما لم يملكه أحد قبله حتى بلغ ارتفاع أملاكه في كل سنة أربعمائة ألف دينار ، سوى الخراج . وكان يقال إنه أنفق في كل حجة حجها مائة ألف دينار . ذكر هذا كله المسبحي ، وذكر عدة قصائد مليحة ، مما رثاه بها الشعراء رحمه الله تعالى . محمد بن الحافظ عمر بن محمد بن بجير السمرقندي البجيري : رحل ، وسمع : علي بن عبد العزيز البغوي ، وإسحاق الدبري ، وبشر بن موسى ، وأبا مسلم الكجي ، وجماعة . توفي في ربيع الأول . محمد بن معن بن هشام :
تاريخ الإسلام — صفحة 338
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٨