وتوفي بمصر في شوال . روى عنه : ابنه علي ، وأبو مسلم الكاتب . كان رئيساً معظماً ، كثير المعروف إلى أولاد النعم وأهل الحرمين . ولم يكن بقي أحد من الأكابر الجلة يرتفع عن الوقوف ببابه . وقد حج إحدى وعشرين حجة ، وكان كثير الصيام ، ملازم للصلاة في المساجد القديمة . وفيه يقول أبو العباس اليشكري :
* عز أمرٌ على البرية عزا
* ترك الصبر طائراً مستنفزاً
*
* بأبي بكر المصيبة عمت
* كل شخصٍ تراه فيه معزا
* وكان الوزير أبو الفتح الفضل بن جعفر صادر محمد بن علي المادرائي مرةً على ألف ألف دينار ، وأقام معتقلاً خمس سنين بالرملة حتى توفي أبو الفتح ، فراسله الإخشيد بالمسير إليه وبإطلاقه ، فقدم فأظهر إكرامه ولم يزل عارفاً بحقوقه إلى أن توفي وصلى عليه بالمصلى أبو القاسم الإخشيد ونائب المملكة كافور ، ودفن بداره . قال ذلك المسبحي . وقال : يقال إن ديوان أبي بكر محمد بن علي أطبق على ستين ألفاً ممن يجري عليهم الرزق . وكان بمصر ممن يجري عليهم الرزق في كل شهر مائة ألف رطل على ما حكاه الحسن بن إسماعيل الضراب عن بعض الطحانين . قال : وأطبق ديوانه على مائة ألف عبد أعتقهم في طول عمره . وكان له )
المعروف وعمارة المساجد ما لا يوقف عليه كثرة . ولد بنصيبين ، ونشأ بالعراق ، وقدم مصر شاباً على واحدة هو وأخوه أبو الطيب أحمد .
تاريخ الإسلام — صفحة 337
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٧