الحرب بين ناصر الدولة ومعزّ الدولة بن بويه : ووقع ما بين معز الدولة وبين ناصر الدولة بن حمدان ، فجمع ناصر الدولة وجاء فنزل سامراء ، فخرج إليه معزّ الدولة ومعه المطيع في شعبان ، وابتدأت الحرب بينهم بُعكبرا .
وكان معزّ الدولة قد تغير على ابن شيرزاد واستخانه في الأموال ، فأحفظه ذلك ، ووقع القتال ، فاندفع معزّ الدولة والمطيع بين يديه ، فجاء ناصر الدولة فنزل بغداد ، من الجانب الشرقي فملكها ، وجاء معزّ الدولة ومعه المطيع كالأسير ، فنزل في الجانب الغربي ، وبقي في شدة غلاء )
حتى اشتري له كرّ حنطة بعشرة آلاف درهم أو بأكثر . وعزم على المسير إلى الأهواز فقال : روِّزوا لنا الشطّ ، فإن قدرنا على العبور كان أهون علينا . فلما عبرت الديالمة اضطرب عسكر ناصر الدولة وانهزموا ، وهرب ناصر الدولة فعبر معزّ الدولة إلى الجانب الشرقي ، وأحرق الديلم سوق يحيى ، ووضعوا السيف في الناس وسبوا الحريم ، وهرب النساء إلى عُكبرا ، ومات منهن جماعة من العطش . امتناع الحج : ولم يحج أحدُ من أهل العراق . وفاة القاضي الخرقيّ : وفيها توفي القاضي أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن إسحاق الخرقيّ قاضي قضاة المتقي لله بدمشق .
تاريخ الإسلام — صفحة 29
مساهمون: الذهبي
ص٢٩