وعبد الله بن أيوب المخرمي ، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي ، وأبا جعفر بن المنادي . وجمع وصنف وطال عمره . )
روى عنه : أبو بكر المقرئ ، وابن مندة ، عبد الله بن يوسف ، وعبد الله بن ممد القطان الدمشقي ، ومحمد بن أحمد بن جميع ، وعبد الرحمن بن عمر النحاس ، ومحمد بن أحمد بن مفرج القرطبي ، وعبد الوهاب بن منير ، وأبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي ، وصدقة بن محمد بن الدلم الدمشقي ، وخلق كثير من الحجاج . وكان شيخ الحرم في وقته سنداً وعلماً وزهداً وعبادة وتسليكا . فإنه صحب الجنيد ، وعمرو بن عثمان المكي ، وأبا أحمد القلانسي ، وأبا الحسين النوري . وجمع كتابطبقات النساك ، وكتابتاريخ البصرة . وما أحسن ما قال فيطبقات النساك في ترجمة النوري أنه مات وهم عنده يتكلمون في شيءٍ سُكوتهم عنه أولى ، لأنه شيء يتكهنون فيه ويتعسفون بظنونهم . فإذا كان أولئك كذلك ، فكيف بمن حدث بعدهم إلى أن قال ابن الأعرابي : وإنما كانوا يقولون جمعٌ ، وصورة الجمع عند كل واحد بخلافها عند الآخر . وكذلك صعدة الفناء . فكانوا يتفقون في الأسماء ويختلفون في معناها . لأن ما تحت الاسم غير محصور ، لأنها من المعارف ، وكذلك علم المعرفة غير محصور ، ولا نهاية له ، ولا لوجوده ، ولا لذوقه . إلى أن قال : فإذا سمعت الرجل يسأل عن الجمع أو الفناء أو يجيب فيهما ، فاعلم أنه فارغ ليس من أهلها . لأن أهلها لا يسألون عنها ، لعلمهم بأنها لا تدرك وصفاً . وكذلك المجيب فيها إن كان من أهلها علم أن السائل عنها ليس من أهلها ، فمحالٌ إجابته ، كما هو محال سؤال من أهلها . فإذا رأيت سائلاً عن ذلك فاعلم فراغه وعاميته . قلت : وصنف في شرف الفقر ، وفي التصوف . وكان ثقة ثبتاً .
تاريخ الإسلام — صفحة 185
مساهمون: الذهبي
ص١٨٥