تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
* فمن كان في طول الهوى ذاق سلوةً * فإني من ليلى لها غير ذائق * * وأكبر شيءٍ نلته من نوالها * أماني لم تصدق كلمحة بارق * وكان رحمه الله لهجاً بالغزال والمحبة ، فمن شعره : * تغنى العود فاشتقنا * إلى الأحباب إذ غنا * * أزور الدير سكراناً * وأغدوا حاملاً دنا * * وكنا حيث ما كانوا * وكانوا حيث ما كنا * أحبرنا عمر بن عبد المنعم : أنا ابن الحرستاني ، أنا علي بن مسلم ، أنا ابن طلاّب ، أنا ابن جميع : أنشدنا الشبلي : * خرجنا السن نستن * ومعنا من ترى منّ * * فلما جننا الليل * بذلنا بيننا دنّ * وكان للشبلي في ابتدائه مجاهدات فوق الحد . قال أبو علي الدقاق : بلغني أنه كحل عينيه بكذا وكذا من الملح ليعتاد السهر . ويروى أن أباه خلف له ستين ألف دينار سوى الأملاك ، فأنفق الجميع ، ثم قعد مع الفقراء . وقال أبو عبد الله الرازي : لم أر في الصوفية أعلم من الشبلي . قال السلمي : سمعت محمد بن الحسن البغدادي : سمعت الشبلي يقول : أعرف من لم يدخل في هذا الشان حتى أنفق جميع ملكه ، وغرق في دجلة سبعين قمطراً بخطه ، وحفظ الموطأّ ، وقرأ كذا وكذا قراءة . يعني نفسه .