* فمن كان في طول الهوى ذاق سلوةً
* فإني من ليلى لها غير ذائق
*
* وأكبر شيءٍ نلته من نوالها
* أماني لم تصدق كلمحة بارق
* وكان رحمه الله لهجاً بالغزال والمحبة ، فمن شعره :
* تغنى العود فاشتقنا
* إلى الأحباب إذ غنا
*
* أزور الدير سكراناً
* وأغدوا حاملاً دنا
*
* وكنا حيث ما كانوا
* وكانوا حيث ما كنا
* أحبرنا عمر بن عبد المنعم : أنا ابن الحرستاني ، أنا علي بن مسلم ، أنا ابن طلاّب ، أنا ابن جميع : أنشدنا الشبلي :
* خرجنا السن نستن
* ومعنا من ترى منّ
*
* فلما جننا الليل
* بذلنا بيننا دنّ
* وكان للشبلي في ابتدائه مجاهدات فوق الحد . قال أبو علي الدقاق : بلغني أنه كحل عينيه بكذا وكذا من الملح ليعتاد السهر . ويروى أن أباه خلف له ستين ألف دينار سوى الأملاك ، فأنفق الجميع ، ثم قعد مع الفقراء . وقال أبو عبد الله الرازي : لم أر في الصوفية أعلم من الشبلي . قال السلمي : سمعت محمد بن الحسن البغدادي : سمعت الشبلي يقول : أعرف من لم يدخل في هذا الشان حتى أنفق جميع ملكه ، وغرق في دجلة سبعين قمطراً بخطه ، وحفظ الموطأّ ، وقرأ كذا وكذا قراءة . يعني نفسه .
تاريخ الإسلام — صفحة 119
مساهمون: الذهبي
ص١١٩