أبو الحسن البغدادي الكاتب الوزير .
وزر للمقتدر وللقاهر . وحدث عن : أحمد بن بديل اليامي ، والحسن بن محمد الزعفراني ، وحميد بن الربيع ، وعمر بن شبة . روى عنه : ابنه عيسى ، والطبراني وأبو الطاهر الذهلي . وكان )
صدوقاً ، ديناً ، خيراً ، صالحاً عالماً من خيار الوزراء ، ومن صلحاء الكبراء . وكان على الحقيقة غنياً شاكراً ، ولما نزل به صابراً . وما أحسن قوله إذ عزى ولدي القاضي عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف بأبيهما : مصيبةٌ قد وجب أجرها ، خيرٌ من نعمةٍ لا يؤدّى شكرها . وصدق والله . وكان كثير البر والمعروف ، والصلاة والصيام ، ومجالسة العلماء . حكى أبو سهل بن زياد القطان أنه كان معه لما نفي إلى مكة . وقال : فطاب يوماً ، وجاء فرمى بنفسه وقال : أشتهي على الله شربة ماءٍ مثلوج . فنشأت بعد ساعةٍ سحابةٌ ورعدت ، وجاء بردٌ كثير ، وجمع الغلمان منه جراراً ، وكان الوزير صائماً ، فلما كان الإفطار جاءته أقداحٌ مملوءة من أصناف
تاريخ الإسلام — صفحة 107
مساهمون: الذهبي
ص١٠٧