تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وخرج إلى الشام سنة ثمان وستين ، فلقي قاضيها أبا خازم فتفقه به وبغيره . قال ابن يونس : ولد سنة تسعٍ وثلاثين ومائتين ، وتوفي في مستهل ذي القعدة . قال : وكان ثقة ثبتاً ، فقيهاً عاقلاً . لم يخلف مثله . ) وقال أبو إسحاق الشيرازي : انتهت إلى أبي جعفر رئاسة أصحاب أبي حنيفة بمصر . أخذ العلم عن أبي جعفر أحمد بن أبي عمران . وأبي خازم ، وغيرهما . وكان شافعياً يقرأ على المزني ، فقال له يوماً : والله لا جاء منك شيء . فغضب من ذلك ، وانتقل إلى ابن أبي عمران . فلما صنف مختصره قال : رحم الله أبا إبراهيم ، لو كان حياً لكفر عن يمينه . ومن نظر في تصانيف أبي جعفر رحمه الله علم محلة من العلم وسعة معرفته . وقد ناب في القضاء عن أبي عبيد الله محمد بن عبده قاضي الديار المصرية سنة نيف وسبعين ومائتين . وترقت حاله فحدث أنه حضر رجلٌ معتبرٌ عند ا لقاضي محمد بن عبده فقال : أيش روى أبو عبيده بن عبد الله بن مسعود ، عن أمه ، عن أبيه فقلت أنا : حدثنا بكار عن قتيبة : نا أبو أحمد الزبيري ، اثنا سفيان ، عن عبد الأعلى التغلبي ، عن أبي عبيده ، عن أمه ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله ليغار للمؤمن فليغر . وثنا به إبراهيم بن داود : اثنا سفيان بن وكيع ، عن أبيه ، عن سفيان موقوفاً . فقال لي الرجل : تدري ما تقول تدري ما تتكلم به فقلت له : ما الخبر ؟
تاريخ الإسلام — صفحة 78 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري