أربع وثمانين ، وكان يذهب إلى قول الشافعي ، ويوالي عليه ويصانع . وكان عفيفاً ، شديد التوقف في إنفاذ الأحكام . وله مال كثير وضياع كبار بالشام . واختلف في أمره ، فقيل : إن هارون بن خمارويه متولي مصر كان في عهده أن القضاء إليه فولاه القضاء .
وقيل : إن المعتضد كتب له عهداً .
قال : وكان القاضي يرقي من وجع الضرس ، ويدفع إلى صاحب الوجع حشيشة توضع عليه ، )
فيسكن .
قال : وكان يزن عن الغرماء الضعفاء . وربما أراد القوم النزهة ، فيأخذ الواحد بين الآخر ، فيطالبه فيقر له ، ويبكي فيرحمه ويزن عنه .
وسمعت محمد بن أحمد بن الحداد الفقيه شيخنا يقول : سمعت منصور بن إسماعيل الفقيه يقول : كنت عند أبي زرعة القاضي ، فذكر الخلفاء ، فقلت له : أيها القاضي ، يجوز أن يكون السفيه وكيلاً قال : لا .
قلت : فولياً لامرأة قال : لا .
قلت : فأميناً قال : لا .
قتل : فشاهداً قال : لا .
قلت : فيكون خليفة قال لي : يا أبا الحسن هذه من مسائل الخوارج .
تاريخ الإسلام — صفحة 102
مساهمون: الذهبي
ص١٠٢