تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
قال : فأخذ يزيد بن عبد الصمد ، وأبو زرعة الدمشقي ، والقاضي أبو زرعة مقيدين ، فاستحضرهم يوماً في طريقه إلى بغداد ، فقال : أيكم القائل : قد نزعت أبا أحمق فربت ألسنتا وآيسنا من الحياة . قال أبو زرعة الدشمقي المحدث : فأما أنا فأبلست ، وأما يزيد فخرس وكان تمتاماً ، وكان أبو زرعة محمد بن عثمان أحدثنا سناً فقال : أصلح الله الأمير . فقال الواسطي : قف حتى يتكلم أكبر منك . فقلنا : أصلحك الله ، هو يتكلم عنا . فقال : تكلم . قال : والله ما فينا هاشمي صريح ، ولا قرشي صريح ، ولا عربي فصيح ، ولكنا قوم ملكنا ، يعني قهرنا ثم روى أحاديث في السمع والطاعة ، وأحاديث في العفو والإحسان ، وكان هو المتكلم بالكلمة التي نطالب بخزيها . وقال : إني أشهدك أيها الأمير أن نسائي طوالق ، وعبيدي أحرار ، ومالي علي حرام ، إن كان من هؤلاء القوم أحد قال هذه الكلمة . ووراءنا حرم وعيال ، وقد تسامع الناس بهلاكنا ، وقد قدرت ، وإنما العفو بعد القدرة . فقال للواسطي : أطلقهم ، لأكثر الله أمثالهم . فاشتغلت أنا ويزيد بن عبد الصمد في نزهة أنطاكية وطيبها عند عثمان بن خرزاد ، وسبق هو إلى حمص . قال ابن زولاق في تاريخ قضاة مصر : ولي أبو زرعة قضاء مصر سنة