تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
يقول : ابن جوصا بالشام كابن عقدة بالكوفة . ) قال الدارقطني : أجمع أهل الكوفة على أنه لم ير من زمان ابن مسعود رضي الله عنه إلى زمان ابن عقدة أحفظ من ابن عقدة . قال أبو عمرو النيسابوري الصغير : نزلنا خاناً بدمشق العصر ، ونحن على أن نبكر إلى ابن جوصا ، فإذا الخاني يعدو ويقول : أين أبو علي الحافظ فقلت : هاهنا . قال : قد حضره الشيخ زائراً . فإذا بابن جوصا على بغلةٍ ، فنزل عليها ، ثم صعد إلى غرفتنا ، وسلم على أبي علي ورحب له ، وأخذ في المذاكرة معه إلى قرب العتمة . ثم قال : يا أبا علي ، جمعت حديث عبد الله بن دينار . قال : نعم . قال : أخرجه إلي . فأخرجه ، فأخذه في كمه وقام . فلما أصبحنا جاءنا رسوله وحملنا إلى منزله ، فذاكره أبو علي ، وانتخب عليه إلى المساء . ثم انصرفنا إلى رحلنا ، وجماعة من الرحالة ينتظرون أبا علي . فسلموا عليه ، ثم ذكروا شأن ابن جوصا ، وما نقموا عليه من الأحاديث التي أنكروها ، وأبو علي يسكتهم ويقول : لا تفعلوا . هذا إمام من أئمة المسلمين ، وقد جاز القنطرة . وقال حمزة الكناني : عندي عن ابن جوصا مائتي جزء ، واليتها كانت بياضاً . وترك حمزة الرواية عنه أصلاً . وقال أبو عبد الرحمن السلمي : سألت الدارقطني عن ابن جوصا ، فقال تفرد بأحاديث ، ولم يكن بالقوي .