تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
روى عنه : الحسن بن رشيق ، والزبير بن عبد الواحد ، وأبو بكر بن المقرئ ، وجماعة . ووثقه أبو سعيد بن يونس . صحب الجنيد ، وغيره . وهو أستاذ أبي الحسين النوري ومن أقرانه . ومن كلامه : متى يفلح من يسره ما يضره . وقال : رؤية الأسباب على الدوام قاطعة عن مشاهدة المسبب ، والإعراض عن الأسباب جملة يؤدي بصاحبه إلى ركوب الباطل . قال أبو عبد الرحمن السلمي في محن الصوفية إن بناناً الحمال قام إلى وزير خمارويه فأنزله عن دابته ، وكان نصرانياً ، وقال : لا تركب الخيل ، وغير كما هو مأخوذ عليكم في ذمتكم . فأمر خمارويه بأن يؤخذ ويطرح بين يدي سبع ، فطرح ، فبقي ليلة ، ثم جاؤوا والسبع يلحسه . فلما أصبحوا وجده قاعداً مستقبل القبلة ، والسبع بين يديه . فأطلقه واعتذر إليه . وقال الحسين بن أحمد الرازي : سمعت أبا علي الروذباري يقول : كان سبب دخولي مصر حكاية بنان الحمال ، وذاك أنه أمر ابن طولون بالمعروف ، فأمر أن يلقى بين يدي السبع ، فجعل يشمه ولا يضره . فلما خرج من بين يدي السبع قيل له : ما الذي كان في قلبك حيث شمك قال كنت أفكر في سؤر السباع ولعابها . ثم رب سبع درر ، فقال له : حسبك الله بكل درة سنة . فحبس ابن طولون سبع سنين .
تاريخ الإسلام — صفحة 509 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري