وفي جامعنا مثنى مثنى . وإن الدين خرج من الحرمين ، فإن رأيت أن تأمر بالإفراد . قال : فخجل الأمير وأبو عمر والجماعة ، إذ كانوا قصدوه في أمر البلد . فلما خرج عاتبوه فقال : استحييت من الله أن أسأل أمر الدنيا وأدع أمر الدين .
وقال أبو عبد الله بن الأخرم : استعان بي السراج في التخريج على صحيح مسلم ، فكنت أتحير من كثرة حديثه وحسن أصوله وكان إذا وجد حديثاً عالياً في الباب يقول : لا بد من أن تكتب هذا .
فأقول : ليس من شرط صاحبنا .
فيقول : فشفعني في هذا الحديث الواحد .
وقال أبو عمرو بن نجيد : رأيت السراج يركب حماره ، وعباس المستملي بين يديه ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، يقول : يا عباس غير كذا ، إكسر كذا .
وقال الحاكم : سمعت أبي يقول : لما ورد الزعفراني وأظهر خلق القرآن سمعت السراج غير مرة إذا مر بالسوق يقول : العنوا الزعفراني ، فيضج الناس بلعنه ، حتى ضيق عليه نيسابور ، وخرج إلى بخارى .
توفي السراج إلى رحمة الله في ربيع الآخر ، وله سبع وتسعون سنة . ) محمد بن تمام بن صالح .
أبو بكر البهراني الحمصي .
سمع : محمد بن مصفى ، والمسيب بن واضح ، ومحمد بن قدامة ، وعبد الله بن خبيق ، الإنطاكي ، ونحوهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 464
مساهمون: الذهبي
ص٤٦٤