أوراق كثيرة ومصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتاباً سوى المسائل . والمصنفة أكثر من مائة جزء . وله فقه حديث بريرة في ثلاثة أجزاء .
وقال أحمد بن عبد الله المعدل : سمعت عبد الله بن خالد الإصبهاني يقول : سئل عبد الرحمن بن أبي حاتم ، عن ابن خزيمة فقال : ويحكم ، هو يسأل عنا ولا نسأل عنه . هو إمام يقتدى به .
وقال أبو بكر محمد بن علي الفقيه الشاشي : حضرت ابن خزيمة ، فقال له أبو بكر النقاش المقرئ : بلغني أنه لما وقع بين المزني وابن عبد الحكم ، قيل للمزني إنه يرد على الشافعي ، فقال . لا يمكنه إلا بمحمد بن إسحاق النيسابوري .
فقال أبو بكر : كذا كان .
وقال الحاكم : سمعت أبا سعد عبد الرحمن بن المقرئ : سمعت ابن خزيمة يقول : القرآن كلام الله ووحيه وتنزيله غير مخلوق . ومن قال إن شيئاً من تنزيله ووحيه مخلوق ، أو يقول : إن أفعاله تعالى مخلوقة ، إن القرآن محدث فهو جهمي . )
ومن نظر في كتبي بان له أن الكلابية كذبة فيما يحكون عني ، فقد عرف الخلق أنه لم يصنف أحد في التوحيد والقدر وأصول العلم مثل تصنيفي .
وقال أبو أحمد حسينك : سمعت إمام الأئمة ابن خزيمة يحكي عن علي بن خشرم ، عن إسحاق بن راهويه أنه قال : أحفظ سبعين ألف حديث . فقلت لابن خزيمة : فكم يحفظ الشيخ فضربني على رأسي ، وقال : ما أكثر فضولك .
ثم قال : يا بني ، ما كتبت سواداً في بياض إلا وأنا أعرفه .
قال : وحكى أبو بشر القطان قال : رأى جار لابن خزيمة من أهل العلم كأن لوحاً عليه صورة نبينا صلى الله عليه وسلم وابن خزيمة يعتقله ، فقال المعبر : هذا رجل يحيي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقد نقل الحاكم أن ابن خزيمة عمل دعوةً عظيمة ببستان ، فمر في
تاريخ الإسلام — صفحة 425
مساهمون: الذهبي
ص٤٢٥