للحسين ، وإن نفسي لا تسكن حتى تبعث إلي بمفلح فاقلده أجل الأعمال ويخرج إليها .
فأجابه المقتدر : إن مفلحاً خادم يوثق بخدمته ، ولم يدخل فيما توهمت .
فلما سمع مؤنس هذا ، وأن الوزير ينفق في الرجال ، وأن هارون قد قرب من بغداد ، أظهر الغضب وخرج إلى الموصل ، فلحق به أصحابه ، فقبض الوزير على حواصله وأملاكه . وهنى الوزير بذهاب مؤنس ، وزاد محله عند المقتدر ، ولقبه عميد الدولة . وكتب ذلك على الدينار والدرهم .
4 ( ذكر انتصار مؤنس ودخوله الموصل ) )
وكتب الوزير إلى داود وسعيد ابن حمدان ، والحسن بن عبد الله بن حمدان بمحاربة مؤنس ، فتعبوا في ثلاثين ألفاً ، وكان مؤنس في ثمانمائة ، فنصر عليهم وهزمهم ، وملك الموصل في صفر سنة عشرين .
4 ( ذكر هرب أهل الكوفة من القرمطي ) )
وفيها نزل القرمطي الكوفة ، فهرب أهلها إلى بغداد .
4 ( ذكر دخولهم الديلم الدينور ) )
وفيها دخلت الديلم فقتلوا وسبوا ، فجاء من هرب إلى بغداد ورفعوا المصاحف على القضب ، واستغاثوا يوم الأضحى وساعدهم الغوغاء ، وسبوا
تاريخ الإسلام — صفحة 391
مساهمون: الذهبي
ص٣٩١