فقلت : أهذا وحده أبطلت وقد أبطلت ما ارتفاعه في العام خمسمائة ألف دينار ، ولم أستكثر هذا القدر في جنب ما حططته عن أمير المؤمنين من الأوزار . ولكن انظر مع ما حططت إلى ارتفاعي وارتفاعك . فقدم الخادم قبل أن يجيب .
4 ( تولية محمد بن يوسف القضاء ) )
وفي صفر سأل علي بن عيسى أن يقلد القضاء أبا عمر محمد بن يوسف وعرفه فضله ومحله ، فقلده قضاء الجانبين .
وبقي على قضاء مدينة المنصور أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول .
4 ( ركوب المقتدر إلى الشماسية ) )
وفيها ركب المقتدر من داره إلى الشماسية ، وهي أول ركبة ظهر فيها للعامة .
4 ( محنة الحلاج ) )
وفيها أدخل حسين بن منصور الحلاج مشهوراً على جمل إلى بغداد ، وكان قد قبض عليه )
بالسوس وحمل إلى علي بن أحمد الراسبي ، فأقدمه إلى الحضرة ، فصلب حياً ، ونودي عليه : هذا أحد دعاة القرامطة فاعرفوه . ثم حبس في دار السلطان .
وظهر عنه بالأهواز وببغداد أنه ادعى الإلهية ، وأنه يقول بحلول اللاهوت في الأشراف ، وأن مكاتباته تنبئ بذلك .
وقيل : إن الوزير علي بن عيسى أحضره وناظره ، فلم يجد عنده شيئاً من القرآن ولا الحديث ولا الفقه ، فقال له : تعلمك الوضوء والفرائض أولى بك من
تاريخ الإسلام — صفحة 8
مساهمون: الذهبي
ص٨