وقال القشيري : كان نسيج وحده في إسقاط التصنع .
يقال إنه كتب إلى الجنيد : لا أذاقك الله طعم نفسك ، فإنك إن ذقتها لا تذوق بعدها خيراً .
ومن قوله : إذا رأيت المريد يشتغل بالرخص فاعلم أنه لا يجيء منه شيء .
وقال علي بن محمد بن نصرويه : سمعت يوسف بن الحسين يقول : ما صحبني متكبر قط إلا اعتراني داؤه ، لأنه يتكبر ، فإذا تكبر غضبت ، فإذا غضبت أداني الغضب إلى الكبر .
وعنه أنه قال : اللهم إنك تعلم أني نصحب الناس قولاً ، وخنت نفسي فعلاً ، فهب خيانتي لنصيحتي .
وروي أنه سمع قولاً :
* رأيتك تبني في قطيعتي
* ولو كنت ذا حزم لهدمت ما تبني
*
* كأني بكم والليث أفضل قولكم
* ألا ليتنا كنا إذا الليت لا تغني
* فبكى كثيراً ، فلما سكن ما به قال : يا أخي لا تلم أهل الري على أن يسموني زنديقاً ، أنا من )
الغداة أقرأ في هذا المصحف ، ما خرجت من عيني دمعة . وقد وقع مني فيما غنيت ما رأيت .
قال السلمي : كان مع علمه وتمام حاله هجره أهل الري ، وتكلموا فيه بالقبائح ، خصوصاً الزهاد ، إلى أن أفشوا حديثه وقبائحه ، حتى بلغني أن بعض
تاريخ الإسلام — صفحة 152
مساهمون: الذهبي
ص١٥٢