وقيل : كان ثعلب لا يتكلف إقامة الإعراب في حديثه .
وقال إبراهيم الحربي : قد تكلم الناس في الاسم والمسمى ، وقد بلغني أن أبا العباس أحمد بن يحيى قد كره الكلام في ذلك ، وكرهت لكم ما كره العباس . )
وقال محمد بن عبد الملك التاريخي : سمعت المبرد يقول : أعلم الكوفيين ثعلب . فذكر له الفراء ، فقال : لا يعشره .
وقال ابن مجاهد المقرئ : قال لي ثعلب : اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا ، واشتغل أهل الفقه بالفقه ففازوا ، واشتغلت أنا بزيدٍ وعمرو ، فليت شعري ، ماذا يكون حالي في الآخرة فانصرفت من عنده ، فرأيت تلك الليلة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لي : أقرئ أبا العباس عني السلام ، وقل له : إنه صاحب العلم المستطيل .
قال القفطي : كان ثعلب يدرس كتب الكسائي والفراء درساً ، فلم يكن يدري مذهب البصريين ، ولا كان مستخرجاً للقياس ، ولا طالباً له ، بل ينقل . فإذا سئل عن الحجة لم يأت بشيء .
وعن الرياشي وسئل لما رجع من بغداد فقال : ما رأيت أعلم من الغلام المنبز ، يعني ثعلباً .
وحكى أبو علي الدينوري ختن ثعلب أن المبرد كان أعلم بكتاب سيبويه
تاريخ الإسلام — صفحة 83
مساهمون: الذهبي
ص٨٣