پرش به محتوای اصلی

تاريخ الإسلام — صفحه 221

پدیدآورندگان:

ص۲۲۱
قلت : فهل تجدين البرد ؟ قالت : نعم . قلت : فهل يدركك اللغوب والإعياء إذا مشيت ؟ قالت : نعم ، ألست من البشر ؟ قلت : فتتوضين للصلوات ؟ قالت : نعم . قلت : ولم قالت : تأمرني بذلك الفقهاء ، معتق للنوم . وذكر أن بطنها لاصق بظهرها ، فأمرت امرأة من نسائنا ، فنظرت ، فإذا بطنها كما وصفت ، وإذا قد اتخذت كيساً وشدته على بطنها كي لا ينقصف ظهرها إذا مشت . قال : ثم لم أزل اختلف إلى هزارسف ، يعني تلميذتها ، فأعيد مسألتها ، وهي تتكلم بلغة أهل خوارزم ، فلا تزيد في الحديث ، ولا تنقص منه . فعرضت كلامها كله على عبد الله بن عبد الرحمن الفقيه ، قال : أنا أسمع هذا الحديث منذ نشأت ، فلا أرى من يدفعه . وأجريت ذكرها لأبي العباس أحمد بن محمد بن طلحة بن طاهر والي خوارزم في سنة ست وستين ، فقال : هذا غير كائن . قلت : فالأمر سهل ، والمسافة قريبة . فأمر بها ، فتحمل إليك ، وتمتحنها بنفسك . فأمرني ، فكتبت عنه إلى العامل ، فأشخصها على رفق . فأخبرني أبو العباس أحمد أنه وكل أمه دون الناس بمراعاتها ، وسألها أن تستقصي عليها ، وتتفقدها في ساعات الغفلات . وأنها بقيت عند أمه نحواً من شهرين ، في بيت لا تخرج منه ، فلم يروها تأكل ولا تشرب . وكثر من ذلك تعجبه ، وقال : لا ينكر الله قدره . ) وبرها وصرفها ، فلم يأت عليها إلا القليل حتى ماتت ، رحمها الله .