تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
سنة ست وتسعين كما ذكرناه في الحوادث . وقد رثاه علي بن محمد بن بسام ، فقال : * لله درك من ملك بمضيعة * ناهيك في العقل والآداب والحسب * * ما فيه لولا ولا ليت فينقصه ، * وإنما أدركته حرفة الأدب * ومن شعره : * من لي بقلب صيغ من صخرةٍ * في جسدٍ من لؤلؤ رطب * * جرحت خديه بلحظي فما * برحت حتى اقتص من قلبي * ومن شعره : ) * وإني لمعذور على طول حبها * لأن لها وجهاً يدل على عذري * * إذا ما بدت والبدر ليلة تمه * رأيت لها فضلاً مبيناً على البدر * * وتهتز من تحت الثياب كأنها * قضيب من الريحان في الورق الخضر * * أبى الله إلا أن أموت صبابةً * بساحرة العينين طيبة النشر * وله أيضاً : * أترى الجيرة الذين تداعوا * عند سير الحبيب قبل الزوال * * علموا أنني مقيم وقلبي * راحل معهم أمام الجمال * * مثل صاع العزيز في أرحل القو * م ، ولا يعلمون ما في الرحال * * ما أغر المعشوق ما أهون العا * شق ، ما أقتل الهوى للرجال * ومن نثره : من تجاوز الكفاف لم يغنه الإكثار . وقال : كلما عظم قدر المنافس ، عظمت الفجيعة به .
تاريخ الإسلام — صفحة 188 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري