فقال له الوزير محمد بن الوليد بن غانم : أنا أكلمه .
فذهب إليه ، فأبطأ إذنه عليه ، ثم دخل فوجده قاعداً لم يتزحزح ، فقال : ما هذا الكبر عهدي بك وأنت وزير السلطان وفي أبهة رضاه تلقاني وتتزحزح لي في مجلسك .
فقال : نعم ، كنت حينئذٍ عبداً مثلك ، وأنا اليوم حر .
قال : فيئس ابن غانم نفسه منه فخرج ولم يكلمه ، ورجع فأخبر الأمير بالإرسال إليه ، ثم ولاه .
وروى ابن حزم بسندٍ له أن الأمير عبد الله استفتى تقي الدين مخلد في الزنديق ، فأفتاه ، وذكر خبراً .
توفي عبد الله في غرة ربيع الآخر سنة ثلاثمائة ، وولي الأندلس بعده حفيده الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد خمسين سنة .
4 ( عبد الله بن المعتز بالله محمد بن المتوكل على الله جعفر
تاريخ الإسلام — صفحة 186
مساهمون: الذهبي
ص١٨٦