فلم يمت . وغلبت عليه الصفراء ، فصار كالمجنون ، ينطح برأسه الحيطان ، ويصيح لفرط الآلام ، ويعدو ساعات كثيرة إلى أن مات .
ذكر أبو الحسن محمد بن أحمد بن القواس في تاريخه أن المعتضد غضب على أحمد بن الطيب في سنة ثلاث وثمانين ، وضربه مائة سوط ، وسجنه ، وأهلك في المحرم أو صفر سنة ست وثمانين .
4 ( أبو جعفر بن الكرنبي الزاهد . ) )
من كبار صوفية بغداد .
قال الخطيب : تأدب به خلق .
حكى عنه : الجنيد ، وغيره .
وقال صاحبه أبو الحسن بن الحباب : أوصى الشيخ لي بمرقعته ، فوزنت فردكم منها ، فكان أحد عشر رطلاً .
4 ( أبو حمزة الخراساني الزاهد . ) )
شيخ الصوفية ، من أقران الجنيد .
ذكره السلمي وقال : أظن أن أصله من زوزجان . وقيل : كان نيسابورياً ، ثم قال : سمعت محمد )
بن الحسن المخرمي يقول : سمعت ابن المالكي يقول : قال أبو حمزة الخراساني : حججت فبينا أنا وقعت بئر ، فقلت : لي الله ، لا أستغيث إلا بالله . فمر رجلان فقالا : نسد هذا البئر في هذه الطريق . فأتوا بقصب وبارية ، فهممت أن أصيح فقلت : إلى من هو أقرب إليك منهما .
وسكنت .
تاريخ الإسلام — صفحة 343
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٣