تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
قال أبو العباس : فغير الكوفيون اسمي ، فجعلوه بفتح الراء . وقال السيرافي : انتهى علم النحو بعد طبقة الحرمي ، والمازني إلى المبرد . هو من ثمالة ، قبيلة من الأزد . أخذ عن : الحرمي ، والمازني ، وغيرهما . وكان إسماعيل القاضي ما رأى المبرد في معاني القرآن وقال : لقد فاتني منه علم كثير . ) وقيل : إنه من ثعلب ، والمبرد منافره . وأكثر الفضلاء يرجحونه على ثعلب . وحكى الخطابي عن الرفاء النحوي قال : اجتمع ابن شريح الفقيه والمبرد ، وأبو بكر بن داود الظاهري في طريق ، فتقدم ابن شريح وتلاه المبرد ، فلما خرجوا إلى الفضاء قال ابن شريح : الفقه قدمني . وقال المبرد : أخطأتما معاً ، إذا صحت المودة سقط التكلف . وقال الصفار : سمعت المبرد يقول : كان فتى يهواني وأنا حدث ، فاعتل علة كنت سببها فمات ، فكبر أسفي عليه ، فرأيته في النوم ، فقلت : فلان قال : نعم . فبكيت ، فأشار يقول : * أتبكي بعد قليك لي عليا * ومن قبل الممات تسيء إليا * * سكبت علي دمعك بعد موتي * فهلا كان ذاك وكنت حيا * * تجاف عن البكاء ولا تزده * فإني ما أراك صنعت شيا * توفي في آخر سنة خمس وثمانين ، وقيل توفي سنة ست . وللحسن بن بشار بن العلاف يرثيه : * ذهب المبرد وانقضت أيامه * وليذهبن إثر المبرد ثعلب *
تاريخ الإسلام — صفحة 300 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري