ينسب إلي شيء منه ، ولكن كان إذا اشتد علي وقتي كنت أتسلى بمصنفاتي . )
قال السلمي : بلغني أن أبا عثمان سئل عن محمد بن علي فقال : بينوا سري عنه من غير سبب .
وقال أيضاً السلمي : وقيل إنه هجر بترمذ في آخر عمره ، وهو من سبب تصنيفه كتاب ختم الولاية وعلل الشريعة . وليس فيه ما يوجب ذلك . ولكن لبعد فهمهم عنه . كذا قال السلمي .
وقال : له كتاب حقائق التفسير ، من هذا النمط أشياء تنافي الحق .
4 ( قول المؤلف في شطحات الصوفية ) )
فما أدري ما أقول . أسأل الله السلامة من شطحات الصوفية ، وأعوذ بالله من كفريات صوفية الفلاسفة الذين تستروا في الظاهر بالإسلام ، ويعملوا على هدمه في الباطن . وربطوا العوالم بربط ورموز الصوفية وإشارتهم المتشابهة ، وعباراتهم العذبة ، وسيرهم الغريب ، وأسلوبهم العجيب ، وأذواقهم الجلفة التي تجر إلى الإنسلاخ والفناء ، والمحو والوحدة ، وغير ذلك .
قال الله تعالى : وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه يعني طريق الكتاب السنة المحمدية . ثم قال : ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله . والحكيم الترمذي ، فحاشى الله ما هو من هذا النمط ، فإنه إمام في الحديث ، صحيح المتابعة للإشارة ، حلو العبارة ، عليه مؤاخذات قليلة كغيره من الكبار . وكل أحد يأخذ قوله ويترك ، إلا ذاك الصاد المعصوم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيا مسلمين بالله ، تعالوا نبكي على الكتاب وأهلها . وقالوا : اللهم أجرنا في مصيبتنا ، فقد عاد الإسلام والسنة غريبين ، فلا قوة إلا بالله العلي العظيم .
4 ( محمد بن علي بن بطحا . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 278
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٨