تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وكان أبو العباس يداري سوء أخلاق أبيه ، وكان يظهر طاعته والتذلل له ، فكان يوجهه لمحاربة الأعادي ، فبلغ من ذلك إلى أكثر من أمله ، فبذلك كان يفضله على إخوته . وولاه صقلية ، فافتتح بها حضوناً ، وظهرت شجاعته . لما تملك لم يسكن في قصر أبيه ، بل اشترى ) داراً سكنها ، ورد مظالم كثيرة . فكانت أيامه أيام عدلٍ وخير . ومن شعره ، وقد شرب دواء بصقلية . * شربت الدواء على غربة * بعيداً عن الأهل والمنزل * * وكنت إذا ، شربت الدواء * تطيبت بالمسك والمندل * * فقد صار حربي بحار الدماء * ونقع العجاجة والقسطل * واتصل بأبي العباس عن ولده أبي مضر زيادة الله متولي صقلية اعتكافه على اللهو والخمر ، فعزله ، وقدم عليه فسجنه . فلما كانت ليلة الأربعاء ليوم بقي من شعبان سنة تسعين قتل الأمير أبو العباس . قتله ثلاثة من غلمانه الصقالبة على فراشه ، وأتوا برأسه ابنه زيادة الله وأخرج من الحبس ، وتملك ، وقتل الثلاثة وصلبهم ، وهو الذي كان واطأهم . والمثل السائر : سمير الغضب يزول ، ووالي الغدر معزول . وكان قتله بمدينة تونس ، رحمه الله . 4 ( عبد الله بن جابر بن عبد الله ) ) أبو محمد الطرسوسي البزار . قال ابن عساكر ، وأبو أحمد الحاكم : سمع أبا مسهر ، وعبد الله بن يوسف التنيسي ، ومحمد بن المبارك الصوري . وعنه : أبو بكر محمد بن أحمد المستنير ، وإبراهيم بن جعفر بن سنيد بن داود المصيصيان . قلت : وهما شيخا الحاكم .