ومن كلامه : لا معين إلا الله ، ولا دليل إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا زاد إلا التقوى ، ولا عمل إلا الصبر عليه .
وقال : الجاهل ميت ، والناس ينائم ، والعاصي سكران ، والمصر هالك .
وقال : الجوع سر الله في أرضه ، لا يودعه عند من يديعه .
وقال إسماعيل بن علي الأبلي : سمعت سهل بن عبد الله بالبصرة سنة ثمانين ومائتين يقول : العقل وحده لا يدل على قديم أزلي فوق عرش محدث ، نصبه الحق دلالة وعلمنا لنا ، لتهتدي القلوب به إليه ، ولا تجاوزه ، أي بما أثبت الحق فيها من نور الهداية ، ولم يكلفها علم ماهية هويته . فلا كيف للاستواء عليه ، لأنه لا يجوز للمؤمن أن يقول : كيف الاستواء لم خلق الاستواء وإنما عليه الرضى والتسليم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنه على عرشه . وإنما سمي الزنديق زنديقاً ، لأنه وزن دق الكلام بمخبول عقله ، وقياس هوى طبعه ، وترك الأثر والاقتداء بالسنة ، وتأول القرآن بالهوى . فعند ذلك لم يؤمن بأن الله على عرشه .
فسبحان من لا تكفيه الأوهام موجوداً ، ولا تمثله الأفكار محدوداً .
وقال أبو نعيم : نا أبي ، نا أبو بكر الجوربي : سمعت سهل بن عبد الله يقول : أصولنا ستة أشياء : التمسك بالقرآن ، والاقتداء بالسنة ، وأكل الحلال ، وكف الأذى ، والتوبة ، وأداء الحقوق .
وعن سهل : من تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق ، ومن استغل بالفضول حرم الورع ، ومن ظن السوء حرم اليقين . فإذا حرم من هذه الثلاثة هلك .
وعنه قال : من أخلاق الصديقين أن لا يحلفوك بالله ، ولا يغتابون ، ولا يغتاب عندهم ، ولا يشبعون بطونهم ، وإذا وعدوا لم يخلفوا ، ولا يمزحون أصلاً .
تاريخ الإسلام — صفحة 188
مساهمون: الذهبي
ص١٨٨