الإمام العارف أبو محمد شيخ الصوفية .
روى عن : خاله محمد بن سوار .
وصحبة ذي النون المصري قليلاً . لقيه في الحج .
وعنه : عمر بن واصل ، وأبو محمد الحريري ، وعباس بن عصام ، ومحمد بن المنذر الهجيمي ، وجماعة .
وكان من أعيان الشيوخ في زمانه ، يعد مع الجنيد . وله كلام نافع في التصوف والسنة وغير ذلك . فنقل أبو القاسم التميمي في الترغيب والترهيب من طريق أبي زرعة الطبري : سمعت ابن درستويه صاحب سهل بن عبد الله يقول : قال سهل ، ورأى أصحاب الحديث فقال : اجتهدوا أن لا تلاقوا الله إلا ومعكم المحابر .
وفي ذم الكلام ، بإسناد ، عن سهل وقيل له : إلى متى يكتب الرجل الحديث قال : حتى يموت ، ويصب باقي حبره على قبره .
قرأت على ابن الخلال ، أنا ابن اللتي ، أنا أبو الوقت ، أنا شيخ الإسلام عبد الرحمن بنيسابور : سمعت الحسين الدقيقي يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول : من أراد الدنيا والآخرة فليكتب الحديث . فإن فيه منفعة الدنيا والآخرة .
قلت : هكذا كان مشايخ الصوفية في حرصهم على الحديث والسنة ، لا كمشايخ عصرنا الجهلة البطلة الأكلة الكسلة .
وبلغنا أنه أتى إلى أبي داود السجستاني مصنف السنن ، فقال : أريد أن تخرج لي لسانك هذا الذي حدثت به أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبله . )
فأخرجه له فقبله .
تاريخ الإسلام — صفحة 187
مساهمون: الذهبي
ص١٨٧