وقال الإمام أبو عمرو بن الصّلاح : الذي اختاره أبو منصور وذكر أنهّ الصّحيح من المذهب إنهّ يعتبر خلاف داود .
قال ابن الصّلاح : هذا هو الذّي استقّر عليه الأمر آخراً هو الأغلب الأعرف من صفو الأئمّة المتأخرين الّذين أوردوا مذهب داود في مصنفّاتهم المشهورة ، كالشيخ أبي حامد ، والماورديّ ، وأبي الطّيّب ، فلولا اعتداهم به لما ذكروا مذهبه في مصنفَّاتهم .
قال : ورأى أن يعتبر قوله إلاّ فيما خالف فيه القياس الجلّي ، وما أجمع عليه القياسون من أنواعه ، أو بناه على أصوله التّي قام الدّليل القاطع على بطلانها ، واتّفاق من سواه إجماع منعقد ، كقوله التغوط في الماء الراكدّ ، وتلك المسائل الشنيعة ، قوله لا زنا في السُّنَّة المنصوص عليها ، فخلافه في ها ونحوه غير معتدّ به ، لأنه مبنيّ على ما يقطع ببطلانه ، والله أعلم .
توفيّ في رمضان سنة سبعين ومائتين . )
تاريخ الإسلام — صفحة 95
مساهمون: الذهبي
ص٩٥