قلت : هذا من غلمان أبي ثور .
قال : جاءني كتاب محمد بن يحيى النيَّسابوري أنّ داود الإصبهاني قال ببلدنا أنّ القرآن محدث .
قال المرُّوذيّ : حدَّثني محمد بن إبراهيم النيَّسابوري أنّ إسحاق بن راهويه لمّا سمع كلام داود في بيته وثب عليه إسحاق فضربه وأنكر عليه .
قال الخلاّل : سمعت أخمد بن محمد بن صدقة : سمعت محمد بن الحسين بن صبيح ، سمعت داود الإصبهانيّ تقول : القرآن محدث ولفظي بالقرآن مخلوق .
أنا سعيد بن أبي مسلم ، سمعت محمد بن عبدة يقول : دخلت إلى داود فغضب عليّ أحمد بن حنبل ، فدخلت عليه فلم يكلّمني ، فقال له رجل : يا أبا عبد الله إنهّ ردّ عليه مسألة .
قال : ما هي قال : قال الخشنيّ : إذا مات من يغسّله فقال داود : يغسّله الخدم .
فقال محمد بن عبدة : الخدم رجال . ولكن ييمَّم .
فتبسَّم أحمد وقال : أصاب أصاب . وما أجود ما أجابه وقال القاضي المحامليّ : رأيت داود بن عليّ يصلّي ، فما رأيت مسلماً يشبهه في حسن تواضعه .
وقد اختلف محمد بن جرير مدّة إلى مجلس داود ، واخذ عنه .
وقال أحمد بن كامل بن كامل : أخبرني أبو عبد الله الورّاق أنهّ كان يورّق على داود ، فسمعته يسأل عن القرآن ، فقال : أمّا الذّي في اللّوح المحفوظ فغير مخلوق ، وأمّا الّذي هو بين الناس فمخلوق .
تاريخ الإسلام — صفحة 93
مساهمون: الذهبي
ص٩٣