تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الأمير ألا تتركني كنت أقضي حقّك وأقوم . ثمّ فسد الحال بينهما حتّى حبسه ، وفعل به ما فعل . وقيل إنهّ صنَّف كتاباً نقض فيه على الشّافعيّ ردّه على أبي حنيفة . وكان يأنس بيونس بن عبد الأعلى ، ويسأله عن أهل مصر وعدولهم . ولمّا حبسه ابن طولون لم يمكنه أن يعزله ، لأنّ القضاء لم يكن أمره إليه . وقيل إنّ بكّاراً كان يشاور في حكمه وأمره يونس بن عبد الأعلى ، والرجل الصّالح موسى بن عبد الرحمن بن القاسم ، فبلغنا أنّ موسى سأله بكّار : من أين المعيشة قال : من وقف لأبي أتكّفى به . وقال : أريد أن أسألك يا أبا بكرة هل ركبك دين البصرة قال : لا . قال : فهل ما نكحت لك ولد أو زوجة قال : ما نكحت قطّ ، وما عندي سوى غلامي . قال : فأكرهك الُّسلطان على القضاء قال : لا . ) قال : فضربت آباط الإبل لغير حاجة إلاّ لتلي الذّمّة والفروج لله عليّ لا عدت إليك . فقال بكّار : أقلني يا أبا هارون . قال : أنت ابتدأت بمسألتي . ثمّ انصرف عنه ولم يعد إليه . وقال الحسن بن زولاق في ترجمة بكّار : لما اعتلَّ ابن طولون راسل بكّاراً وقال : أنا أردُّك إلى منزلك ، فأجبني . فقال للرسول : قل له شيخ فانٍ وعليل مدنف والملتقى قريب ، والقاضي الله . فأبلغ الرسول ابن طولون ، فأطرق ثمّ أقبل يقول : شيخ فانٍ وعليل مدنف والملتقى قريب ، والله القاضي . ثمّ أمر بنقله من السّجن إلى دارٍ اكتريت له ،