وقال البيهقيّ : كان يرى الكّرامية .
ونقل صاحب مرآة الزّمان عن الدّارقطنيّ أنّه قال : كان ابن قتيبة يميل إلى التّشبيه .
وقال أحمد بن جعفر المنادي : مات ابن قتيبة فجأة صاح صيحة سمعت من بعدٍ ، ثمّ أغمي عليه . وكان أكل هريسةً ، فأصاب حرارةً ، فبقي إلى الظُّهر ، ثمّ اضطّرب ساعةً ، ثمّ هدأ . فما يزال يتشهّد إلى السَّحر ، ومات ، سامحه الله . وذلك في رجب سنة ستٍّ وسبعين . والّذي قيل عنه في التّشبه لم يصحّ ، وإن صح فالنّار أولى به . فما في الدِّين محاباة .
وقال مسعود السّجزيّ : سمعت الحاكم يقول : أجمعت الأمة على أنّ القتيبيّ كذاب .
وهذه مجازفة بشعة من الحاكم . وما علمت أحداً أتهم ابن قتيبة في نقلٍ . مع أنّ أبا بكر الخطيب قد وثَّقه .
وما أعلم أحداً اجتمعت الأمة على كذبه إلاّ مسيلمة والدّجّال . غير أنّ ابن قتيبة كثير النقَّل من الصُّحف كدأب الإخباريّين . وقلَّ ما روى من الحدَّيث .
وكان حسن البزَّة ، أبيض اللّحية طويلها ، ولاّه الرّياستين مظالم البصرة .
وبعد ثورة الزَّنج رجع إلى بغداد وأخذ يضنفّ .
حمل عنه : قاسم بن أصبغ ، وغيره .
قال حمّاد بن هبة الله الحرّاني : سمعت أبا طاهر السِّلفيّ يذكر على الحاكم في قوله : لا يجوز الرواية عن ابن قتيبة ، ويقول : ابن قتيبة من الثقِّات وأهل السُّنَّة ، لكنّ الحاكم قصده لأجل المذهب .
تاريخ الإسلام — صفحة 383
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٣