تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
أبو القاسم بن حوشب الكوفّي ، والآخر أبو الحسن ، فدعوا إلى المهديّ سرّاً . ثمّ سيّر والد المهديّ داعياً آخر يسمّى أبا عبد الله ، فأقام باليمن إلى سنة ثمانٍ وسبعين ، فحجّ تلك السّنة ، واجتمع بقبيلة من كتامة ، فأعجبهم حاله ، فصحبهم إلى مصر ، ورأى منهم طاعةً وقوّة ، فصحبهم إلى المغرب ، فكان ذلك أوّل شأن المهديّ . 4 ( هزيمة الروم عند طرسوس ) ) وفيها نازلت الرّوم طرسوس في مائة ألف وبها يازمان الخادم ، فبيَّتهم ليلاً وقتل مقدّمهم وسبعين ألفاً . وأخذ منهم صليبهم الأكبر وعليه جواهر لا قيمة لها ، وأخذ من الخيل والأموال والأمتعة مالا ينحصر ، ولم يفلت منهم إلاّ القليل وذلك في ربيع الأوّل . وكان فتحاً عظيماً عديم المثيل منَّ الله به على الإسلام يوازي قتل الخبيث . والحمد لله وحده .