تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ثمّ طلب الأعرابيّ فسأله : من أين قال ما قال فقال : نحن إنّما نتفاءل بزجر الطَّير وبعينٍ كما نراه . فسألتني أولاً لأيّ شيء طلبت ، فتلمحّت الدّار ، فوقعت عيني على برّادة عليها كيزان معلَّقة ، فقلت لي : أصبت . ثمّ تلمحّت فرأيت فوقها عصفوراً ذكراً . ثمّ طار الزُّنبور عليك ، وهو مخصّر النّصارى يتحضَّرون بالزّنابير . والزُّنبور عدوٌّ أراد أن يلسعك ، وصاعد نصرانيّ الأصل ، وهو عدوّك . فزجرت أن الزُّنبور عدوّك ، وأنّ الغلام لمّا قتله أنّك ستقتله . قال فوهب له شيئاً صالحاً وصرفه . وقال جحظة : * لأبي الصقر علينا * نعم الله جليله * * ملكٌ في عينه الدُّني * ا لراجيه قليله * فوصلني بمائتي دينار . وقال عبد الله بن أبي طاهر : أنشدني جحظة : أنشدني أبو الصَّقر إسماعيل ن بلبل لنفسه : * ما آن للمعتوق أن يرحما * قد انحلّ الجسم وأبكى الدّما * * ووكَّل العين بتسهيدها * تفديه نفسي لما طالما ما حكّما * * وسنّة المعشوق أن لا يرى * في قتل من يعشقه مأثما * * لو رآه الله شفى غايتي * فالعدل أن يبدي فما سقما * ولد غسماعيل بن بلبل سنة ثلاثين ومائتين . قاله الصُّوليّ . وقال : رأيته مرّات ، وكان في نهاية الجمال ، وتمام القدّ والجسم . فقبض عليه في صفر سنة ثمانٍ وسبعين ، وكبّل بالحديد ، وألبس جبَّة صوف مغموسة في ) الدّبس ، وماء الأكارع ، وأجلس في مكانٍ حارّ . وعذّب بأنواع