وكان من غلاة الرّافضة الّذي تنسب إليه الإسحاقيّة الّذين يقولون : عليّ هو الله تعالى ، فتعالى الله عمّا يقولون علواً كبيراً .
وقد روى عنه الكبار ، فأنبأنا ، عن الكنديّ ، عن القزّاز ، عن الخطيب ، عن ابن رزقوه ، عن أبي بكر الشّافعيّ قال : ثنا بشر بن موسى ، ثنا عبيد بن الهاشميّ ، نا هشام بن الكلبي ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، عن فضيل بن خديج ، عن كميل بن زياد قال : أخذ بيدي عليّ حتّى انتهينا إلى الجبّانة فال : إنّ القلوب أوعية . ذكر الحديث .
ثمّ نقل الخطيب ، عن غير وحدٍ ، خبث مذهب هذا الشّقيّ .
وقال الحسن بن يحيى النوبختيّ في الرّدّ على الغلاة ، مع أنّ النوبختيّ من فضلاء الشّيعة ، قال : كان ممّن جوّد الجنون في الغلوّ في عضرنا إسحاق بن محمد المعروف بالأحمر . يزعم أنّ علياً هو الله ، وأنه يظهر في كلّ وقت . فهو الحسن في وقت ، وكذلك هو الحسين ، وهو واحد . وهو الّذي بعث بمحمد صلى الله عليه وسلم .
قال : وقال في كتاب له : لو كانوا ألفاً لكانوا واحداً . كان راوية للحديث .
قال : وعمل كتاباً ذكر أنّه كتاب التّوحيد ، فجاء به بجنونٍ وتخليط لا يتوهّمان ، فضلاً عن أنّه يدّل عليهما .
وكان ممّن يقول : باطن صلاة الظُّهر محمد لإظهار الدّعوة .
4 ( إسحاق بن يعقوب البغداديّ الأحول العطّار . ) )
عن : خلف بن هشام ، والقواريريّ . )
وعنه : عثمان بن السّمّاك ، وغيره .
تاريخ الإسلام — صفحة 303
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٣