لحربه إلياس بن منصور النقرشيّ رأس الإباضيّة في اثني عشر ألفاً ، وبعث صاحب إفريقية إيراهيم بن أحمد بن الأغلب جيشاً كثيفاً مع مولاه ، فأطبق الجيشان على العباس فباشر الحرب بنفسه ، وقتلت صناديده ، ونهبت خزائنه ، وعاد إلى برقة . فبعث أبوه جيشاً فأسروه ، وحملوه إلى أبيه ، فقيدَّه وحبسه ، وقتل جماعة ممّن كان حسَّن له العصيان .
( ( دخول الزَّنج النعمانية ) )
وفيها دخلت الزَّنج النعمانيّة ، فأحرقوا وسبوا وقتلوا .
استنابة الموفّق لعمرو بن اللّيث على الولايات وفيها استناب الموفّق عمرو بن اللّيث على خراسان ، وكرمان ، وفارس ، وبغداد ، وإصبهان ، والسِّند ، وسجستان ، وبعث إليه بالتّقليد والخلع العظيمة .
وقيل ، إنّ تركة أخيه يعقوب بن اللّيث بلغت ألف ألف دينار وخمسين ألف ألف درهم ونقل فدفن بجنديسابور وكتب على قبره : هذا قبر المسكين . وتحته :
* أحسنت ظنَّك بالأيّام إذ حسنت
* ولم تخف سوء ما يأتي به القدر
*
* فسالمتك اللّيالي فاغتررت بها
* وعند صفو اللّيالي يحدث الكدر .
*
تاريخ الإسلام — صفحة 17
مساهمون: الذهبي
ص١٧