تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
كيف شاءوا ويأسروننا ، وأيم الله ما لمت الناس ، لقينا رجالاً بيضاً على خيل بلق بين السماء والأرض ، والله ما تليق شيئاً ولا يقوم لها شيء . قال أبو رافع : فرفعت طنب الحجرة بيدي ، ثم قلت : تلك والله الملائكة . فرفع أبو لهب يده فضرب وجهي ضربة شديدة . قال : وثاورته ، فحملني وضرب بي الأرض . ثم برك علي يضربني ، وكنت رجلاً ضعيفاً . فقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة ، فأخذته فضربته به ضربة ، فلقيت في رأسه شجة منكرة ، وقالت : استضعفته أن غاب عنه سيده فقام مولياً ذليلاً . فوالله ما عاش إلا سبع ليال ، حتى رماه الله بالعدسة فقتلته . وكانت قريش تتقي هذه العدسة كما يتقي الطاعون . حتى قال رجل من قريش لا بنيه : ويحكما أما تستحيان أن أباكما قد أنتن في بيته لا تدفنانه فقالا : نخشى عدوى هذه القرحة . فقال : انطلقا فأنا أعينكما فوالله ما غسلوه إلا قذفاً بالماء عليه من بعيد . ثم احتملوه إلى أعلى مكة ، فأسندوه إلى جدار ، ثم رضموا عليه الحجارة . رواه محمد بن إسحاق من طريق يونس بن بكير عنه بمعناه . قال :