تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً ، ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فجعل المقام بينه وبين البيت . قال جعفر : فكان أبي يقول : لا أعلمه ذكره إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون ثم رجع إلى البيت فاستلم الركن ، ثم خرج من الباب إلى الصفا ، حتى إذا دنا من الصفا قرأ : إن الصفا والمروة من شعائر الله ، أبدأ بما بدأ الله به ، فبدأ بالصفا فرقي عليه ، حتى إذا رأى البيت فكبر وهلل وقال : لا إله إلا الله وحده ، لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير . لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده . ثم دعا بين ذلك ، فقال مثل ذلك ثلاث مرات . ثم نزل إلى المروة ، حتى إذا انصبت قدماه رمل في بطن الوادي ، حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة ، فعلا عليها وفعل كما فعل على الصفا . فلما كان آخر الطواف على المروة قال : إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة . فمن كان منكم ليس معه هدي فليحلل وليجعلها عمرة . فحل الناس كلهم وقصروا ، إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه الهدي . فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال : يا رسول الله ألعامنا
تاريخ الإسلام — صفحة 702 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري