تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
على أن الوبر لي والمدر لك . قال : يا عامر أسلم . فأعاد قوله . قال : لا . فولى وهو يقول : يا محمد ، لأملأنها عليك خيلاً جرداً ورجالاً مرداً ، ولأربطن بكل نخلة فرساً . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم اكفني عامراً واهد قومه . فخرج حتى إذا كان بظهر المدينة صادف امرأة يقال لها سلولية ، فنزل عن فرسه ونام في بيتها ، فأخذته غدة في حلقه ، فوثب على فرسه ، وأخذ رمحه ، وأقبل يجول ، ويقول : غدة كغدة البكر ، وموت في بيت سلولية . فلم تزل تلك حاله حتى سقط ميتاً . قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بني عامر ، فيهم : عامر بن الطفيل . وأربد ابن قيس ، وخالد بن جعفر ، وحيان بن سلم ، وكانوا رؤساء القوم وشياطينهم . فقدم عامر عدو الله على رسول الله وهو يريد أن يغدر به . فقال له قومه : إن الناس قد أسلموا . فقال : قد كنت آليت أن لا أنتهي حتى تتبع العرب عقبي ، فأنا أتبع عقب هذا الفتى من قريش ثم قال لأربد : إذا قدمنا عليه فإني شاغل عنك وجهه ، فإذا فعلت ذلك فاعله بالسيف . فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عامر : يا محمد ، خالني . فقال : لا والله ، حتى تؤمن بالله وحده ، فقال : والله لأملأنها عليك خيلاً ورجالاً . فلما ولى قال : اللهم اكفني عامراً . ثم قال لأربد : أين ما أمرتك به قال : لا أبا لك ، والله ما هممت بالذي أمرتني به من مرة إلا دخلت بيني وبينه ،