تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
النبي والمهاجرين والأنصار إلى قوله : اتقوا الله وكونا مع الصادقين . فوالله ما أنعم الله علي من نعمة ، بعد أن هداني للإسلام ، أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ، أن لا أكون كذبته ، فأهلك كما هلك الذين كذبوه ، فإن الله تعالى قال للذين كذبوه ، حين نزل الوحي ، شر ما قال لأحد فقال : سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فاعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون . يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين . قال كعب : وكنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خلفوا له ، وأرجأ أمرنا حتى قضى الله فيه . فبذلك قال تعالى : وعلى الثلاثة الذين خلفوا ، وليس الذي ذكر الله تخلفنا عن الغزو ، وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عمن تخلف واعتذر ، فقبل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم . متفق عليه .
تاريخ الإسلام — صفحة 658 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري