تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١

أمر الذين خلفوا

قال شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، أخبرني سعيد بن المسيب : أن بني قريظة كانوا حلفاء ، لأبي لبابة . فاطلعوا إليه ، وهو يدعوهم إلى حكم النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا أبا لبابة ، أتأمرنا أن ننزل فأشار بيده إلى حلقه أنه الذبح . فأخبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال له : لم ترعبني فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحسبت أن الله غفل عن يدك حين تشير إليهم بها إلى حلقك فلبث حيناً ورسول الله صلى الله عليه وسلم عاتب عليه . ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوكاً ، فتخلف عنه أبو لبابة فيمن تخلف . فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه أبو لبابة يسلم عليه ، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم . ففزع أبو لبابة ، فارتبط بسارية التوبة ، التي عند باب أم سلمة ، سبعاً بين يوم وليلة ، في حر شديد ، لا يأكل فيهن ولا يشرب قطرة . وقال : لا يزال هذا مكاني حتى أفارق الدنيا أو يتوب الله علي . فلم يزل كذلك حتى يسمع الصوت من الجهد . ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليه بكرة وعشية . ثم تاب الله عليه فنودي : إن الله قد تاب عليك . فأرسل إليه ليطلق عنه رباطه ، فأبى أن يطلقه عنه أحد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم . فجاءه فأطلق عنه بيده . فقال أبو