تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
حلني ، فلك الله لأفتحنها لك ، إن أخي لا يفتحها ما علم أني في وثاقك . فأطلقه خالد . فلما دخل أوثق أخاه وفتحها لخالد ، ثم قال : اصنع ما شئت حكمتني . فقال خالد : بل نقبل منك ما أعطيت . فأعطاهم ثمانمائة من السبي وألف بعير وأربعمائة درع وأربعمائة رمح . وأقبل خالد بأكيدر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقبل معه يحنة بن روية عظيم أيلة . فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشفق أن يبعث إليه كما بعث إلى أكيدر . فاجتمعا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاضاهما على قضيته على دومة وعلى تبوك وعلى أيلة وعلى تيماء ، وكتب لهم كتاباً . ورجع قافلاً إلى المدينة . ثم ذكر عروة قصة في شأن جماعة من المنافقين هموا بأذية رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلعه الله على كيدهم . وذكر بناء مسجد الضرار . وقال ابن إسحاق ، عن ثقة من بني عمرو بن عوف : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل من تبوك حين نزل بذي أوان بينه وبين المدينة ساعة من نهار . وكان أصحاب مسجد الضرار قد أتوه ، وهو يتجهز إلى تبوك ، فقالوا : قد بنينا مسجداً لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة ، وإنا نحب أن تأتي فتصلي لنا فيه . فقال : إني على جناح سفر ، فلو رجعنا إن شاء الله أتيناكم . فلما نزل