[ فائدة ]
قال عبيد الله بن إياد بن لقيط ، عن أبيه ، عن قيس بن النعمان السكوني قال : خرجت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع بها أكيدر ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : بلغنا أن خيلك انطلقت فخفت على أرضي ، فاكتب لي كتاباً فإني مقر بالذي علي . فكتب له . فأخرج قباء من ديباج مما كان كسرى يكسوهم ، فقال : يا محمد أقبل عني هذا هدية . قال : ارجع بقبائك فإنه ليس يلبس هذا أحد إلا حرمه في الآخرة . فشق عليه أن رده . قال : فادفعه إلى عمر . فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أحدث في أمر فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى وضع يده ، أو ثوبه ، على فيه ثم قال : ما بعثت به إليك لتلبسه ، ولكن تبيعه وتستعين بثمنه .
وقال ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة قال : ولما توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلاً إلى المدينة ، بعث خالداً في أربعمائة وعشرين فارساً إلى أكيدر دومة الجندل ، فلما عهد إليه عهده ، قال خالد : يا رسول الله ، كيف بدومة الجندل وفيها أكيدر ، وإنما نأتيها في عصابة من المسلمين فقال : لعل الله يكفيكه . فسار خالد ، حتى إذا دنا من دومة نزل في أدبارها .
فبينما هو وأصحابه في منزلهم ليلاً ، إذ أقبلت البقر حتى جعلت تحتك بباب الحصن ، وأكيدر يشرب ويتغنى بين امرأتيه . فاطلعت إحداهما فرأت البقر فقالت : لم أر كالليلة في اللحم . فثار وركب فرسه ، وركب غلمته وأهله ، فطلبها . حتى مر بخالد وأصحابه فأخذوه ومن معه فأوثقوهم . ثم قال خالد لأكيدر : أرأيت إن أجرتك تفتح لي دومة قال : نعم . فانطلق حتى دنا منها ، فثار أهلها وأرادوا أن يفتحوا له ، فأبى عليهم أخوه . فلما رأى ذلك قال لخالد : أيها الرجل ،
تاريخ الإسلام — صفحة 646
مساهمون: الذهبي
ص٦٤٦